الموضوع: دراسة في تقييم قطاع التأجير السكني
الأهداف : تقييم أداء قانون المالكين والمستأجرين في القطاع بعد تعديل قانون المالكين والمستأجرين رقم 11 لعام 1994.
معد الدراسة: المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري:إدارة السياسات الإسكانية:مديرية البيانات الإسكانية.
سنة الاعداد:2006
النتائج:
اولا: السياسة الإسكانية في قطاع التأجير:
تسعى السياسة الإسكانية إلى معالجة اختلالات السوق الإسكاني لتحسين فرص المواطن في حصوله على السكن سواء من خلال التأجير أو التملك. وقد ساهمت ضوابط الإيجار في القوانين السابقة في ضعف إقبال القطاع الخاص على الاستثمار لغايات التأجير السكني، وبالتالي ضعف المعروض من هذه المساكن مما انعكس على مستويات بدلات الإيجار.
لقد أوصت الإستراتيجية الوطنية للإسكان بإعادة النظر بقانون المالكين والمستأجرين بهدف إلغاء ضوابط الإيجار. وفي عام 1994 سعت الحكومة الأردنية إلى إصلاح قطاع الإسكان وإزالة المعوقات التي تحول دون مساهمة القطاع الخاص بفعالية في التزويد السكني الموجه لفئات الدخل المتدني والمتوسط، حيث صدرت موافقة مجلس الوزراء عام 1996 على التصور المقدم من اللجنة التوجيهية لإعادة هيكلة قطاع الإسكان والذي يضم عدة فعاليات من بينها تعديل قانون المالكين والمستأجرين بهدف إزالة المعوقات التي تحول دون مساهمة القطاع الخاص بفاعلية في إنتاج المساكن لأغراض التأجير الموجه لفئات الدخل المتدني والتي لا تستطيع تمويل امتلاك مسكن، وذلك بتهيئة بيئة تشريعية ملائمة تسمح للقطاع الخاص الدخول في هذا القطاع بفاعلية. لقد صدر قانون المالكين والمستأجرين المعدل رقم (30) سنة 2000 وقد حدد حق الاستمرار في إشغال المأجور بالمستأجرين بعقود سارية المفعول قبل سريان أحكام هذا القانون، على أن تنتهي هذه العقود في 31/12/2010، في حين حدد عقود الإيجار التي تنفذ بعد صدور هذا القانون بشروط العقد المتفق عليه بين المالك والمستأجر. وبالتالي فقد سعى القانون الجديد إلى تحقيق التوازن في العلاقة بين المالكين والمستأجرين بشكل يساهم في :
- تحفيز المستثمرين للبناء لأغراض التأجير.
- تخفيض مستويات أجور المساكن الجديدة نتيجة لزيادة العرض المتوقع.
- تخفيض الفاقد في الاقتصاد والناتج عن الاستثمار في المساكن المغلقة.
- تخفيض الجدل والنزاعات حول الأجور القديمة.
ثانيا: واقع قطاع التأجير السكني:
توزعت المساكن التقليدية المستأجرة عام 2004 ما بين مساكن مستأجرة بفرش بلغت 2302 مسكن، وأخرى بدون فرش بلغت 220546 مسكن. وحيث أن عدد المساكن المستأجرة بفرش محدودة وترتبط بإقامة مؤقتة فان الدراسة ستركز على الشريحة الثانية وهي المساكن المستأجرة بدون فرش.
بلغت نسبة المساكن المستأجرة 23.6% عام 2004 وهي نسبة تقل عن مثيلتها عام 1994 والبالغة 28.4%. وعلى الرغم من ذلك فقد بلغت نسبة الزيادة في عدد المساكن المستأجرة عام 2004 بما نسبته 18.8%، ويمكن تفسير ذلك بان قطاع التأجير السكني شهد حراكا مهما بعد صدور قانون المالكين والمستأجرين رقم (30) لسنة 2000، والذي سعى الى تشجيع الاستثمار في قطاع التأجير. ويمكن إبراز أهم ملامح هذا الحراك على النحو التالي:
ارتفع عدد المساكن المستأجرة من 185583 مسكن عام 1994 إلى 220546 مسكن عام 2004 بنسبة زيادة قدرت ب 18.8% وبمعدل زيادة سنوية تقدر ب 3500مسكن.
شكلت نسبة المساكن المستأجرة بعد صدور قانون المالكين والمستأجرين عام 2000 (67.2%) من إجمالي المساكن المستأجرة في حين ان ما يعادل 32.8% من المساكن المؤجرة بواقع 71882 مسكن تعود عقود إيجارها إلى ما قبل سريان هذا القانون.
شكل 1 توزيع المساكن التقليدية المستأجرة بدون فرش حسب فئات خمسية لسنة الإقامة

المصدر:دائرة الإحصاءات العامة:التعداد العام للسكان والمساكن 2004
- ان المساكن المستأجرة والتي يعود إقامة شاغليها إلى ما قبل عام 1995 بلغت 41822 مسكنا من أصل 185583 مسكنا مستأجرا عام 1994 حسب التعداد العام للسكان والمساكن 1994. بمعنى أن 143761 مسكناً مستأجراً قبل عام 1995 تغير شاغله خلال الفترة 1994-2004 لأسباب يمكن أن نعزيها إلى اتجاه الأسر المستأجرة بعقود قديمة الى تصويب أوضاعها قبل سريان قانون المالكين والمستأجرين عام 2010 بالاتجاه نحو تملك مسكن، أو لأسباب تتعلق بتغيير مكان العمل.
- دخلت المساكن التي تركها مستأجريها بعد عام 1994 سوق الإيجار مرة ثانية بدلالة ارتفاع أعداد المساكن التي تم تأجيرها في الفترة 1999-2004 كما هو مبين في الشكل التالي مقابل النسبة العامة للزيادة في إعداد المساكن المستأجرة والبالغة 3500 مسكن.
شكل 2 توزيع المساكن المستأجرة حسب السنوات الفردية للإقامة

- وتشير نتائج التعداد إلى تركز اغلب المساكن المستأجرة في المناطق الحضرية، فقد بلغت نسبها (93.9%،93%) من إجمالي المساكن المستأجرة التقليدية فيها على التوالي في عامي 1994، 2004.
- يبين توزيع المساكن التقليدية المأهولة حسب نوع الحيازة إلى تصدر محافظة العقبة من حيث نسبة المساكن المستـأجرة دون فرش فيها والبالغة 42.5%، تلاها في الترتيب الثاني محافظة العاصمة بنسبة 29% والزرقاء بالترتيب الثالث وبنسبة 26.8% و معان بالترتيب الرابع وبنسبة 20.2% وبالترتيب الخامس محافظة الكرك وبنسبة 20%، وكانت أدنى النسب في محافظات المفرق وجرش وعجلون، حيث بلغت في كل منها ما نسبته 12%.
- تشير نتائج التعداد الى أن ما نسبته 83.6% من المساكن المستأجرة يعود إشغالها إلى المواطنين الأردنيين، وان وسيط مساحة المسكن المستأجر 90م2 ووسيط الإيجار الشهري 60 دينار شهريا، وان وسيط عدد غرف المسكن المستأجر ثلاث غرف.


