الموضوع: اتجاه تنظيم الأراضي السكنية في المدن الرئيسة في المملكة للفترة94 - 2007
الأهداف: التعرف على اتجاهات تنظيم الأراضي السكنية في المدن الرئيسة ومدى انسجامها مع توجهات السياسة الإسكانية .
معد الدراسة: المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري: إدارة السياسات الإسكانية: مديرية البيانات الإسكانية.
سنة الاعداد:2008
تمهيد
مضمون السياسة الإسكانية في تنظيم الأراضي السكنية يهدف إلى أن لا تكون الأرض عائقا أمام المواطنين في الحصول على السكن، وتستند على العجز الحاصل في السوق من قسائم الأراضي السكنية الصغيرة وضعف إمكانيات شريحة كبيرة من المجتمع الأردني من ذوي الحاجة السكنية في تمويل شراء قسائم الأراضي المعروضة في السوق.
اقر دولة رئيس الوزراء بكتابه رقم 25 ج /11/1/3084 بتاريخ 27/3/1996 الإجراءات الواردة في التصور المقدم لإعادة هيكلة قطاع الإسكان، ومن أبرزها توجيه الجهات التنظيمية للالتزام بزيادة المساحات المنظمة والتي يمكن إفرازها إلى قسائم صغيرة من فئة (سكن د، سكن هـ وسكن شعبي ، وأحكام خاصة ) ؛ زيادة جوهرية من خلال التنظيم وإعادة التنظيم لما هو منظم وغير مستغل بهدف تلبية حاجة فئات الدخل المتدني والمتوسط .
سنلقي الضوء في هذه الدراسة على جهود البلديات في مجال تنظيم الأراضي السكنية وبحث مدى انسجام أعمال التنظيم هذه مع توجهات السياسة الإسكانية.
اولاً: جهود الجهات التنظيمية في تنظيم الأراضي السكنية:
تقوم المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري منذ عام 1993 سنوياً ومن خلال مديرية البيانات الاسكانية في إدارة السياسات الإسكانية، بجمع المعلومات عن المساحات المنظمة للاستعمالات السكنية في ثلاث عشرة مدينة رئيسة في المملكة تمثل مراكز المحافظات بالاضافة إلى مدينتي الرصيفة والرمثا ، بهدف بحث مدى تطبيق السياسة الاسكانية في مجال تنظيم الاراضي السكنية. حيث يتم جمع البيانات من خلال الزيارات الميدانية لهذه البلديات بما في ذلك مناطق أمانة عمان الكبرى، و يتم وبالتعاون مع الأجهزة المعنية فـي هـذه البلديـات تحديد المناطق التي تم إجراء عمليات تنظيم عليها وتحديد مساحاتها حسب نوع التنظيم، وسوف نتناول الموضوع من خلال محورين رئيسيين على النحو التالي:
1: التنظيم لمساحات جديدة للسكن والمساحات المنظمة للسكن الناتجة عن تغيير صفة الاستعمال (غير سكني الى سكني والعكس ) .
كما هو مبين في الجدول التالي يظهر انه تم تنظيم 120213 دونم خلال الفترة 94- 2007 في 13 مدينة رئيسة، وان محصلة المساحة الناتجة عن تغيير صفة الاستعمال من غير سكني الى سكني او العكس كانت اضافة ما يعادل 1702 دونم الى المساحة المنظمة للسكن. والمجموع هو إضافة 121915 دونم على التنظيم السكني في المدن المشار اليها للفترة 94-2007 ، على الرغم من كفاية التنظيم في هذه المدن. كما يظهر من الجدول ان الاهتمام في البلديات الرئيسة لتوجيه هذه الاضافات الى فئات تنظيم (سكن د، سكن هـ، والشعبي) ما زالت دون المستوى المطلوب فلم تتجاوز نسبة ماهو منظم من هذه الفئتات الى اجمالي الاضافات في عمان الكبرى واربد والرصيفة (9,8%،7.5%،19%) على التوالي.
جدول 1 المساحة المنظمة حديثاً للسكن حسب العمود الاول وصافي المساحة المنظمة للسكن والناتجة عن تغيير صفة الاستعمال حسب العمود الثاني والمحصلة الناتجة عن جمع العمود الاول والثاني كما في العمود الثالث ونسبة المساحة المنظمة كسكن د و هـ وسكن شعبي كما في العمود الرابع وذلك حسب المدن الرئيسة للفترة 1994-2007
|
|
تنظيم سكني جديد (دونم)
(1)
|
تغيير صفة الاستعمال إلى سكني (دونم)
(2)
|
المحصلة
(دونم)
(3)
|
الأراضي ضمن فئات سكن د، هـ والشعبي (4)
|
|
|
النسبة إلى إجمالي المنظم(!)
|
المساحة
(دونم)
|
||||
|
عمان الكبرى
|
84640
|
-2412
|
92228
|
9.8
|
9081
|
|
الزرقاء
|
2471
|
207
|
2678
|
-0.7
|
-19
|
|
ألسلط
|
1745
|
3841
|
5586
|
-0.01
|
-1
|
|
الطفيلة
|
2614
|
509
|
3123
|
2.6
|
82
|
|
جرش
|
723
|
153
|
876
|
0.9
|
8
|
|
الرمثا
|
929
|
27
|
956
|
-0.07
|
-7
|
|
معان
|
0
|
-187
|
-197
|
4.6
|
-9
|
|
مادبا
|
2254
|
-73
|
2186
|
-8.1
|
-177
|
|
الرصيفة
|
6318
|
-400
|
5918
|
19
|
1127
|
|
اربد
|
2389
|
-511
|
1878
|
7.5
|
140
|
|
المفرق
|
10110
|
267
|
10377
|
-2
|
-205
|
|
عجلون
|
1360
|
-20
|
1340
|
0.7
|
9
|
|
الكرك
|
4660
|
301
|
4961
|
1.6
|
79
|
|
المجموع
|
120213
|
1702
|
121915
|
8.3
|
10108
|
المجموع لا يساوي 100% ، بحكم ان النسبة حسبت افقياً لكل مدينة
ومن الجدير بالاشارة اليه ان هذه الاضافات لم تتلمس حاجة السوق الماسة إلى القسائم الصغيرة من تنظيم سكن د و هـ والسكن الشعبي، فقد شكلت المساحة المنظمة من هذه القسائم ما نسبته 8.3% من اجمالي المساحة المضافة كما هو مبين في الشكل التالي، في حين توزعت المساحة الباقية بنسبة 54.7% لقسائم من فئة سكن ج، وما نسبته 20.9% من المساحة لقسائم من فئة سكن ب و ان ما نسبته 7.6% من المساحة لفئة تنظيم سكن الف .
شكل 1 توزيع المساحة المضافة على التنظيم السكني في المدن الرئيسة للفترة 94-2007 حسب فئات التنظيم

وفي بحث اتجاه تبني البلديات لفكرة توفير قسائم صغيرة في تنظيمها لمساحات جديدة استجابة للسياسة الاسكانية ؛ يمكن القول انه لا يوجد اتجاه واضح للبلديات في هذا المجال كما بينه الشكل التالي.
شكل 2 اتجاه البلديات في تنظيم مساحات جديدة من فئات سكن د و هـ والسكن الشعبي مقارنةباجمالي المساحة المنظمة للفترة 1994-2007

2 : تنزيل فئات التنظيم :
ينظر الى تنزيل فئات التنظيم كآلية تهدف إلى توفير قسائم صغيرة لخلق نوع من المواءمة بين التنظيم وإمكانيات السكان المادية، ومن مزايا هذه الآلية تفعيل استخدام الأراضي المنظمة وغير المشغولة وتحريك الاستثمار المجمد فيها من خلال فتح سوقها امام شريحة كبيرة من السكان واسترداد تكلفة البنية التحتية بعد ان جمدت في أراضي تقلص الطلب عليها، بالإضافة الى تخفيض كلفة الوحدة من البنية التحتية. وعلى الرغم من هذه الإيجابيات إلا ان البعض من المخططين يأخذ على تنزيل فئات التنظيم بأنه يحمل خدمات البنية التحتية في المنطقة المستهدفة أعباء إضافية تزيد عن طاقتها الفعلية .
تلجأ بعض البلديات الى استخدام هذا الأسلوب، حيث تم تنزيل فئات التنظيم لما مجموعة 23507 دونم خلال الفترة 1994-2007، وكما هو مبين في الشكل التالي يظهر ان اغلب المساحة التي تم
شكل 3 التوزيع النسبي للمساحة التي تم تنزيلها حسب فئات التنظيم السكني في المدن الرئيسة للفترة 1994-2007

تم تنزيلها من فئات تنظيم سكن ا بنسبة- 64.3% وفئة تنظيم سكن ب بنسبة -18.3% وما نسبته - 15.6% من فئة السكن الريفي، وما نسبته -1.8% من فئات أخرى. وقد تم التنزيل باتجاه فئات السكن ج بمانسبته 75% والى فئة سكن د بما نسبته 18.9% والى فئة سكن هـ بما نسبته 0.6% وبما نسبته 1% الى فئة السكن الشعبي و4.4% الى فئة السكن الخاص.
والجدول التالي يبين توزيع المساحة السكنية التي تم عليها عمليات التنزيل حسب المدن ويظهر ان 64.3% من المساحة التي جرى عليها عمليات تنزيل فئات التنظيم كانت في مدينة عمان الكبرى.
جدول 2 توزيع صافي المساحة السكنية التي تم عليها عمليات تنزيل حسب المدن الرئيسة وفئات التنظيم السكني للفترة ما بين 994-2007
|
|
سكن ا
|
سكن ب
|
سكن ج
|
سكن د
|
سكن هـ
|
سكن شعبي
|
خاص
|
ريفي
|
اخرى
|
|
عمان الكبرى
|
-11977
|
-784
|
13182
|
1216
|
0
|
-404
|
705
|
-1763
|
-175
|
|
الزرقاء
|
0
|
-221
|
-27
|
-315
|
0
|
506
|
57
|
0
|
0
|
|
ألسلط
|
-199
|
217
|
440
|
-59
|
60
|
0
|
-81
|
-329
|
-49
|
|
الطفيلة
|
0
|
-322
|
283
|
215
|
0
|
0
|
0
|
-176
|
0
|
|
جرش
|
-127
|
9
|
165
|
30
|
0
|
0
|
0
|
-66
|
-11
|
|
الرمثا
|
-160
|
160
|
-307
|
307
|
0
|
0
|
0
|
0
|
0
|
|
معان
|
-623
|
-46
|
136
|
533
|
0
|
0
|
0
|
0
|
0
|
|
مادبا
|
-205
|
-2846
|
1813
|
1054
|
0
|
139
|
45
|
0
|
0
|
|
الرصيفة
|
0
|
-1046
|
708
|
275
|
0
|
0
|
63
|
0
|
0
|
|
اربد
|
-1294
|
1193
|
-1074
|
1214
|
0
|
0
|
53
|
-62
|
-30
|
|
المفرق
|
0
|
-102
|
847
|
0
|
0
|
0
|
0
|
-706
|
-39
|
|
عجلون
|
0
|
0
|
-121
|
12
|
0
|
0
|
190
|
-81
|
0
|
|
الكرك
|
-531
|
-511
|
1602
|
-35
|
80
|
0
|
0
|
-490
|
-115
|
|
المجموع
|
-15116
|
-4299
|
17647
|
4447
|
140
|
241
|
1032
|
-3673
|
-419
|
وللاجابة على سؤال -هل هناك اتجاهاً واضحاً لنشاط البلديات في تنزيل فئات التنظيم لصالح فئات تنظيم سكن د ،هـ ، والسكن الشعبي .
يظهر بوضوح من الشكل التالي ان أغلب التنزيل الذي تم لصالح فئات التنظيم السكني د وهـ والسكن الشعبي؛ تم في الفترة 97-99. فلقد شكلت المساحة التي تم تنزيلها (71% ) من إجمالي المساحة التي تم تنزيلها لصالح فئات تنظيم السكن د ، هـ والسكن الشعبي خلال الفترة 94-2007، في حين عاد مستوى النشاط في تنزيل فئات التنظيم لصالح الفئات السكن الدنيا للسنوات 2000-2003 الى المستويات التي كان عليها للفترة 94-96 ،لا بل تراجع هذا الاهتمام للفترة 2004 - 2007 ومن هنا تظهر الحاجة الى مأسسة الاهتمام في تنزيل فئات التنظيم لصالح الفئات الدنيا من التنظيم .
شكل 4 يبين توزيع المساحة التي تم تنزيلها حسب فئات التنظيم قبل التنزيل وبعده للمدن الرئيسة للفترة 1994-2007

ثانياً: تقييم اتجاه التنظيم السكني للاراضي
إن تحليل جداول استعمالات الأراضي للمدن المدروسة أشار إلى أن ما نسبته 78% من المساحة المنظمة اتجه نحو القسائم الكبيرة من فئات (سكن ا ،ب ،ج ) ، كما بين التحليل انه على الرغم من كفاية المساحة المنظمة في اغلب المدن لاستيعاب النمو السكاني؛ إلا أن الجهات المعنية ما زالت تنظم مساحات إضافية، وان هذه المساحات لم تتجه الى لفئات المستهدفة من التنظيم السكني، بالإضافة إلى ذلك فان نشاطات البلديات في تنزيل فئات التنظيم التي تقوم بها البلديات ما زالت دون مستوى الطموحات في إحداث مواءمة بين التنظيم وإمكانيات السكان. ولقد نادت المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري وأوصت بسد العجز في السوق من القسائم الصغيرة من خلال الندوات والمؤتمرات والدراسات والمشاريع العملية مع الجهات ذات العلاقة، والقرارات التي حصلت عليها من رئاسة مجلس الوزراء، والإجراءات التي وضعتها خطط التنمية المتعاقبة؛ الا انه لم ترى آثار ذو دلالة في هذا المجال .


