الموضوع : اتجاه التمويل الإسكاني للفترة 1994-2007
الأهداف : الوقوف على اتجاه التمويل الإسكاني وآثار السياسة الإسكانية فيه
معد الدراسة: المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري : إدارة السياسات الإسكانية : مديرية البيانات الإسكانية.
سنة الاعداد: 2008
تمهيد
من بين المؤشرات التي أعدها مركز الأمم المتحدة المستوطنات البشرية في تقييم الأوضاع الراهنة في السوق وتحديد مسار واتجاهات الوضع الراهن؛ مؤشر وسيط سعر المسكن إلى وسيط الدخل السنوي للأسرة، و يعبر عنه بعدد السنين التي يمكن أن تشتري فيها الأسرة مسكنا إذا ما وفرت جميع دخلها خلال تلك السنين تحت ظروف الأسعار الوسيطة للمنازل والدخل الوسيط للأسرة على افتراض ثبات هذه الظروف، فقد بلغ هذا المؤشر في الأردن للأعوام 1997، 2002، 2005 على التوالي (5.14 ، 4.8، 8.4) سنة للحصول على منزل. حيث يعتبر ذلك مؤشرا على ضعف المقدرة الشرائية للأسرة عام 2005 انعكاسا لارتفاع أسعار المساكن في السوق. كما بلغت نسبة الأسر التي لا تستطيع تمويل شراء وحدة سكنية بمواصفات الحد الأدنى 53%. وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن التمويل المنظم يشكل 20-25% من مصادر التمويل في قطاع الإسكان؛ ندرك حجم التحدي في إيجاد سوق تمويل إسكاني يتبنى أدوات ملائمة من خلالها يتم توفير التمويل الإسكاني للأسر التي لا تستطيع الحصول على المسكن بشروط تمكن هذه الأسر بسداد هذه القروض على فترات تتناسب وقيمة القروض ومقدرتها على الادخار. ومن أهم الإصلاحات التي تمت خلال هذه الفترة سحب امتيازات بنك الإسكان في منتصف عام 1997 لتحقيق منافسة متكافئة بين البنوك، وتأسيس الشركة الأردنية لإعادة التمويل الرهن العقاري قي منتصف عام 1996 بهدف توفير تمويل متوسط وطويل الأجل للبنوك والمؤسسات الإسلامية التي ترغب في منح التمويل الإسكاني، وإلغاء الحكومة لنظام المرابحة العثماني في نهاية عام 2000 والذي كان يشكل عائقا أمام البنوك في منح القروض متوسطة وطويلة الأجل.
اولاً: الانجازات في مجال التمويل الإسكاني
1: النشاط الاقراضي
من خلال تتبع النشاط الاقراضي خلال الفترة 94-2007، يظهر بوضوح الفجوة التي تركها بنك الإسكان خلال الخمس سنوات التي عقبت إلغاء الامتيازات التي كانت ممنوحة للبنك، حيث انخفضت نسبة مساهمته من 64.8% عام 1994 إلى 8%عام 2003، وقد انعكس ذلك على الاتجاه العام لحجم الإقراض خلال الفترة 1994-1999 كما يبينه الشكل التالي:
شكل (1) اتجاه حجم القروض للفترة 94-2007 (بالمليون دينار)
ولقد بدء الاتجاه العام لحجم الإقراض السكني بالارتفاع منذ عام 2000 نتيجة لظهور بنوك او مؤسسات إقراض تعمل في مجال الإقراض السكني وزيادة نشاط بنوك ومؤسسات قائمة. وقد اتجهت حركة الإقراض إلى الارتفاع لتصل عام 2007 إلى ثلاث أضعاف حجم الإقراض في عام 1994، ويمكن إبراز معالم هذه الحركة على النحو التالي:
أ: ازدياد نشاط الصناديق الإسكانية والشركات المانحة لقروض
تساهم صناديق الإسكان في المؤسسات والوزارات والشركات الكبرى في مجال التمويل الإسكاني، -حيث تمنح القروض لموظفيها او منتسبيها- جنبا إلى جنب البنوك. وتتميز قروض هذه المؤسسات بسهولة شروطها من حيث أسعار الفائدة ومدة الإقراض، فلقد ارتفعت مساهمته من 14.3% من مجمل التمويل المرصود عام 1994 إلى 42.6% عام 2000 وتذبذبت مساهمتها للفترة ما بين 2001-2005 ما بين 38%-25% ثم عادت إلى مستويات منخفضة في الأعوام 2006، 2007 لتصل مساهمتها إلى 11.4، 12.5 % في الأعوام 2006 و2007 على التوالي .
وقد تصدرت كل من مؤسسة الإسكان العسكرية ومؤسسة إدارة وتنمية أموال الأيتام ونقابة المهندسين الأردنيين وصندوق إسكان المعلمين طليعة هذه المؤسسات المانحة للقروض الإسكانية.
شكل (2 ) التوزيع النسبي لحجم القروض الممنوحة حسب الجهة المانحة للفترة 94-2007
ب: واكب سحب الامتيازات من بنك الإسكان ازدياد وتيرة التنافس بين البنوك وظهور بنوك أخرى تشارك في مجال الإقراض السكني.
يعرض الشكل التالي مساهمة إحدى عشر بنكا (ثبت أنهم حصلوا على أعلى خمس بنوك مقرضة لسنة أو أكثر خلال الفترة 1994-2007) في الإقراض السكني، ويظهر منه انه على الرغم من اتجاه بنك الإسكان إلى خفض نشاطه في الإقراض السكني بعد سحب الامتيازات منه إلا انه ظل في طليعة البنوك المقرضة وتراوح ترتيبه الثاني أو الثالث للأعوام 2000-2003 ثم عاد لينافس على الترتيب الأول في الأعوام 2004 ،2005 ، ثم الترتيب الثاني بعد البنك العربي عام 2006 والترتيب الثالث بعد البنك الإسلامي والعربي في عام 2007.
كذلك ظهرت العديد من البنوك التي مارست النشاط الاقراضي مثل البنك العربي الإسلامي الذي مارس أعماله في هذا المجال منذ عام 2002 وأصبح ينافس البنوك الأخرى من حيث حجم الإقراض، وأيضا ضاعفت العديد من البنوك نشاطها مثل بنك الأردن و بنك القاهرة عمان.
شكل (3) حجم القروض السكنية الممنوحة حسب البنك والسنة للفترة 1994-2007
ج. تعاظم دور النافذة الإسلامية في الإقراض السكني:
تضم النافذة الإسلامية في الإقراض الإسكاني بنكين هما البنك الإسلامي الأردني والبنك العربي الإسلامي بالإضافة إلى العديد من صناديق الإسكان مثل صندوق إسكان المعلمين وصندوق نقابة المهندسين بالإضافة إلى مؤسسة الإسكان العسكري وإسكان الأمن العام. حيث يظهر من الشكل التالي أن الطلب العالي على التمويل الإسكاني بأسلوب المرابحة يلقى تجاوبا من الجهات المقرضة، فقد ارتفعت قيمة القروض الممنوحة بهذه الطريقة من م52 مليون دينار عام 1994 إلى 234 مليون دينار عام 2007.
شكل (4) اتجاه الإقراض بطريقة المرابحة (مليون دينار) للفترة 1994-2007
ثانياً: دعم التمويل الإسكاني
أنشأت الحكومة برنامج لدعم لتمويل الإسكاني في منتصف عام 2000 ، حيث خصصت (50) مليون من عوائد التخاصية، بحيث تستخدم العوائد السنوية الناجمة عن استثمار هذا المبلغ في دعم سعر الفائدة السنوي، حيث تتحمل الحكومة دعم (3.5) نقطة مئوية في سعر الفائدة السنوي الساري على القرض السكني الممنوح من البنوك المشاركة في هذا البرنامج طيلة مدة القرض السكني للمستفيدين منه الذي يصل اجله إلى (20) عام أو تتحمل الحكومة 36% من المرابحة بالنسبة للبنوك والمؤسسات الإسلامية التي تتعامل بطريقة المرابحة عن مدة القرض السكني الذي يصل اجله إلى عشرة أعوام. ويستفيد من هذا البرنامج موظفي الدولة الذين لا تزيد رواتبهم عن 750 دينار وذلك حسب أسس وضعت لإعطاء الأولوية للأسر الأقل دخلا والأكبر حجما وذوي الخدمات الحكومية الأطول. ويستخدم التمويل الإسكاني الذي يقدمه البرنامج للفئات المستهدفة في دعم القروض السكنية للغايات التالية:
1. إنشاء وحدة سكنيه على ارض مملوكة.
2. شراء وحدة سكنية لا تزيد قيمتها عن 50000 دينار.
3. شراء قطعة ارض وإنشاء مسكن عليها شريطة أن لا يزيد ما يخصص من التمويل لشراء الأرض عن 30% من قيمة ذلك التمويل.
4. إكمال مسكن مملوك أو توسعته بحيث لا تزيد مساحته بعد التوسعة أو الإكمال عن 200م2.
مع الأخذ بعين الاعتبار أن الحد الأعلى للتمويل في البنود ذوات 1،2، 3 هو (20000) دينار بينما في البند (4) الحد الأعلى للتمويل هو (10000) دينار.
وقد تم دعم 5440 قرض للفترة 2001-2008 كما هو مبين في الشكل التالي:
شكل (5) توزيع اعداد الحاصلين على دعم التمويل الاسكاني حسب السنوات
ثالثاً: تقييم الوضع التمويلي
· ازدياد مشاركة البنوك التجارية في منح القروض الإسكانية وظهور عدد من برامج التمويل الإسكاني الطويلة الأمد.
· التمويل المتاح لا يتناسب مع المقدرة المالية لكثير من الأسر من ناحية الفائدة وسقف القرض والذي لا يغطي الحد الأدنى من مساحات الوحدات السكنية المعروضة في السوق.
· عدم شمول الأسر من ذوي الدخل المتدني والفقراء من غير الموظفين في برنامج دعم التمويل السكاني.
· تنامي النافذة الإسلامية في الإقراض السكني .
· الضمانات التي تطلبها مؤسسات التمويل غالبا غير ميسرة خاصة للشرائح ذوي الدخل المتدني والفقراء


